السيد علي الحسيني الميلاني

74

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعزّ ; فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . . . إلى آخر كلامه . وصحّ عن أُمّ سلمة أنّها قالت : والذي أحلف به ، أن كان عليّ لأقرب الناس عهداً برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عدناه غداة وهو يقول : جاء عليّ ؟ جاء عليّ ؟ مراراً ، فقالت فاطمة : كأنّك بعثته في حاجة ؟ ! قالت : فجاء بعد ، فظننت أنّ له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب . . قالت أُمّ سلمة : وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكبّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجعل يسارّه ويناجيه ، ثمّ قُبض صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يومه ذلك ; فكان عليّ أقرب الناس به عهداً ( 1 ) . وعن عبد اللّه بن عمرو ( 2 ) : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في

--> ( 1 ) هذا الحديث أخرجه الحاكم في أوّل ص 139 ج 3 من صحيحه المستدرك ، ثمّ قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قلت : واعترف بصحّته الذهبي ; إذ أورده في التلخيص . وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في السُنن 12 : 57 / 12115 ، وهو الحديث 36459 من أحاديث الكنز في ص 146 ج 13 . ( 2 ) في ما أخرجه أبو يعلى عن كامل بن طلحة ، عن ابن لهيعة ، عن حي بن عبد المغافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد اللّه بن عمرو ، مرفوعاً . وأخرجه أبو نعيم في حليته ، وأبو أحمد الفرضي في نسخته ، كما في ص 392 ج 6 من كنز العمّال . وأخرج الطبراني في الكبير : أنّه لمّا كان غزوة الطائف قام النبيّ مع عليّ ( يناجيه ) مليّاً ، ثمّ مرّ فقال له أبو بكر : لقد طالت مناجاتك عليّاً منذ اليوم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أنا انتجيته ، ولكن اللّه انتجاه ; هذا الحديث هو الحديث 36438 من أحاديث الكنز في ص 139 ج 13 . وكان كثيراً ما يخلو بعليّ يناجيه ، وقد دخلت عائشة عليهما وهما يتناجيان ، فقالت : يا عليّ ! ليس لي إلاّ يوم من تسعة أيّام ، أفما تدعني يا بن أبي طالب ويومي ؟ ! فأقبل رسول اللّه عليها وهو محمرّ الوجه غضباً . . الحديث ; راجعه ص 217 ج 6 من شرح نهج البلاغة الحميدي .